الشيخ محمد السند
63
فقه الطب والتضخم النقدي
قلت : بالترخيص وفتح الباب من الشارع يصحّ إسناد الضرر إليه ، إذ لو لم يرخص لما حصل الإقدام على الضرر والتفرقة بين الإلزام وأن فيه قهرا لإرادة المكلّف بخلاف الترخيص فليس فيه تحميل وقسر ، ضعيفة . إذ في الإلزام لا تسلب الإرادة الاختيارية تكوينا ولو بلحاظ العقوبة والخوف منه وإلا لسقط التكليف سيّما عند من لا يرتدع وفي الترخيص سيّما الاقتضائي الندبي يصدق الإسناد إلى الشارع كما يشهد به الوجدان . ومن ثم يقال للمولى : لم رخّصت له في الفعل الكذائي ؟ فتلخّص : انّ الأقوى عدم جواز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ من دون تفصيل بين العضو الرئيسي وغير الرئيسي وتفصيل الماتن مستند إلى انّ الضرر الخطير حرام من باب الإجماع القطعي المسلّم أو السيرة دون غيره . ولكن قد تقدم انّ الأدلّة دالّة على حرمة مطلق الضرر . نعم الضرر ليس هو مطلق النقص والخسارة بل خصوص غير المتدارك . ففي الموارد التي ترتكب لأجل أغراض عقلائية هامّة معتادة عند العقلاء خارجة تخصصا . إذ اتّضح ذلك نقول : انّ الماتن رحمه اللّه لم يذكر في ما توقف حياة حيّ آخر على ترقيع العضو ولعلّه لو كانت تتوقّف حياة الآخر عليه لكان أيضا تتوقّف حياة المتبرّع عليه ولكن في مثل الكلية قد لا تتوقف حياة المتبرّع عليه بخلاف الآخر وقد صرّح الماتن رحمه اللّه في بعض الفتاوى بالجواز في غير الأعضاء الظاهرة كالكلية ونحوها من الأعضاء الباطنية غير الرئيسية .